الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
330 - حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا سعيد بن محمد الجرمي ، ثنا أبو تميلة ، ثنا موسى بن عبيدة ، عن هود بن عطاء ، عن أنس بن مالك ، قال : كان في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل ، يعجبنا تعبده واجتهاده ، فذكرنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسمه ، فلم يعرفه ، فوصفناه بصفته فلم يعرفه ، فبينا نحن نذكره ، إذ طلع الرجل ، فقلنا : هو هذا ، يا رسول الله! ، إنكم لتخبروني عن رجل ، إن على وجهه لسفعة من الشيطان ، قال : فأقبل ، حتى وقف على المجلس ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أنشدك الله ، هل قلت حين وقفت على المجلس : ما في القوم أحد أفضل مني ، أو خير مني ، فقال : اللهم نعم ، ثم دخل يصلي ، فقال رسول الله [ ص: 337 ] - صلى الله عليه وسلم - : " من يقتل الرجل ؟ " فقال أبو بكر : أنا ، فدخل فوجده يصلي ، فقال : سبحان الله ، أقتل رجلا يصلي ، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ضرب المصلين ، فخرج ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " مه! " قال : وجدته ، بأبي وأمي أنت ، يصلي ، وقد نهيتنا عن ضرب المصلين ، قال : " من يقتل الرجل " ؟ ! قال عمر : أنا ، فدخل فوجده ساجدا ، قال : أقتل واضعا وجهه لله ؟ ، لقد رجع أبو بكر ، وهو أفضل مني ، فخرج ، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " مه! " قال : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، وجدته ساجدا ، فكرهت أن أقتله ، وهو واضع وجهه لله ، قال : " من يقتل الرجل ؟ ! " قال علي : أنا ، قال : " أنت إن أدركته " ، فوجده علي قد خرج ، قال : وجدته ، بأبي وأمي أنت ، قد خرج ، قال : " لو قتل ، لما اختلف في أمتي رجلان ، كان آخرهم وأولهم " .

قال : وسمعت محمد بن كعب القرظي ، يقول : وهو الذي قتله علي - رضي الله عنه - ذو الثدية ، حدثنا محمد بن يحيى . [ ص: 338 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية