الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قال أبو عبد الله : فإذا ترك الرجل صلاة متعمدا حتى يذهب وقتها فعليه قضاؤها ، لا نعلم في ذلك اختلافا ، إلا ما يروى عن الحسن ، فمن أكفره بتركها ، استتابه ، وجعل توبته ، وقضاءه إياها رجوعا منه إلى الإسلام ، ومن لم يكفر تاركها ، ألزمه المعصية ، وأوجب عليه قضاءها .

1068 - كان إسحاق يكفره بترك الصلاة على ما حكينا عنه ، ويرى عليه القضاء إذا تاب .

وقال : أخبرني عبد العزيز يعني ابن أبى رزمة ، عن ابن المبارك أنه شهده ، وسأله رجل عن رجل ترك صلاة أيام ، وقال : فما صنع ، قال : ندم على ما كان منه ، فقال ابن المبارك : ليقضي ما ترك من الصلاة ، ثم أقبل علي ، فقال : يا أبا محمد ، هذا لا يستقيم على الحديث . [ ص: 997 ]

قال إسحاق : يقول : القياس على الأصل أن لا يقضي ، وربما بنى على الأصل ، ثم يوجد في ذلك الشيء نفسه خلاف البناء ، فمن هاهنا خاف ابن المبارك أن يقيس أمر تارك الصلاة في الإعادة على ما جاء أنه كفر ، فيجعله كالمشرك ، ورأى أحكام المرتدين على غير أحكام الكفار رأى قوم أن يورثوا المسلمين من ميراث المرتد ، فأخذ بالاحتياط ، فرأى القضاء على تارك الصلاة عمدا ، وكان يكفره إذا تركها عمدا حتى يذهب وقتها ، وإن كان مقرا بها .

قال : أخبرني بذلك سفيان بن عبد الملك ، والقاسم بن محمد ، عن ابن المبارك .

التالي السابق


الخدمات العلمية