الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
258 - حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا محمد بن كثير ، عن عمر بن المغيرة ، عن هشام ، عن الحسن ، قال : جاء عمر ، والناس مجتمعون على أبي جحش يقولون له : صل ، فقال : والله لا أفعل حتى يأخذني رجل ، هو أشد مني ذراعا ، فيلوثني في الأرض ، فقال عمر : أنا أشد منك ذراعا ، فأخذه فلاثه بالأرض لوثا ، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أتعبه ، فقال : خل عنه! ، فخلى سبيله ، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " هل أخبرك بغنى الله عن صلاة أبي جحش ، إن لله ملائكة في السماء الدنيا قياما ، من يوم خلق الله السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة ، لو قيس بينهم بشعرة ما انقاست ، فإذا كان يوم القيامة ، قالوا : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ، وإن لله ملائكة في السماء الثانية ركوعا ، من يوم خلق الله السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة ، لو قيس بينهم بشعرة ما انقاست ، فإذا كان يوم القيامة ، قالوا : سبحانك ما عبدناك حق عبادك ، وإن لله ملائكة في السماء الثالثة سجود ، من يوم خلق السماوات والأرض إلى أن تقوم الساعة ، لو قيس بينهم بشعرة ما انقاست ، فإذا كان يوم القيامة ، قالوا : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ، فهذا غنى الله عن صلاة أبي جحش ، ولأبي [ ص: 267 ] جحش في النار مثوى ، " فقال عمر : يا رسول الله! ، فما يقول أهل السماء الدنيا ، وأهل السماء الثانية ، وأهل السماء الثالثة ؟ ! قال : " لا أدري " ، فأتاه جبريل ، فقال : يقول أهل السماء الدنيا : سبحان ذي الملك والملكوت ، ويقول أهل السماء الثانية : سبحان ذي العزة والجبروت ، ويقول أهل السماء الثالثة : سبحان الحي الذي لا يموت " .

التالي السابق


الخدمات العلمية