الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
375 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنا النضر بن شميل ، ثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي ، ثنا عبد الله بن دينار ، قال : سمعت عبد الله بن عمر ، يقول : بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن معه ، إذ أقبل رجل فسلم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فرد رسول الله ، ورد الملأ ، فقال : يا رسول الله! ، أخبرني ما الإيمان ؟ ! قال : " الإيمان أن تؤمن بالله ، [ ص: 384 ] وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، وبالبعث بعد الموت ، والحساب والميزان ، والجنة والنار ، والقدر خيره وشره " . قال : فإذا فعلت هذا ، فقد آمنت ؟ ! قال : " نعم " ! قال : صدقت! ، قال : فعجب أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله لرسول الله : صدقت! .

قال : فما الإسلام ؟ ! قال : " أن تقيم وجهك لله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة " ، قال : فإذا فعلت ذلك فقد أسلمت ؟ ! قال : " نعم " ! قال : صدقت! قال : فما الإحسان ؟ ! قال : " أن تخشى الله ، كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك " ، قال : صدقت! قال : فمتى الساعة ؟ ! قال : " سبحان الله العظيم ثلاثا ، ما المسئول عنها بأعلم من السائل ، استأثر الله بعلم خمس : ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ) ، قال : ولكن إن شئت أخبرتك بشيء يكون قبلها : إذا ولدت الأمة ربتها ، وتطاول أهل البناء في البنيان ، وتصير الحفاة العراة على رقاب الناس " .

قال : ثم ولى الرجل ، فأتبعه رسول الله طرفه إليه طويلا ، ثم رد طرفه عليهم ، فقال : " هل تدرون من الرجل ؟ ! ذاك جبريل أتاكم ، ليعلمكم دينكم ، أو يتعاهد دينكم " .
[ ص: 385 ]

376 - حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا ابن أبي أويس ، ثنا عبد الملك بن قدامة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ملأ من أصحابه ، إذ أقبل رجل ، وذكر الحديث بمثل معناه .

377 - حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا ابن أبي أويس ، قال : حدثني عبد الملك بن قدامة ، عن إسحاق بن بكر بن أبي الفرات ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، مثل ذلك .

التالي السابق


الخدمات العلمية