الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - ( مسألة ) : القياس يجري في الحدود والكفارات خلافا للحنفية .

            لنا : إن الدليل غير مختص ، وقد حد في الخمر بالقياس .

            وأيضا : الحكم للظن ، وهو حاصل كغيره .

            التالي السابق


            ش - الحدود والكفارات يجري فيها القياس ، أي تثبت بالقياس عند الشافعي وأحمد وأكثر الأصوليين ، خلافا للحنفية .

            واحتج المصنف على إجراء القياس فيها بأن الدليل الدال على كون القياس حجة ، غير مختص ببعض الصور دون بعض ، فيشمل الحدود والكفارات وغيرها .

            وأيضا : قد وقع القياس في حد الخمر ، فإنه قال على أنه [ ص: 172 ] إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فحدوه حد القذف . فقاس شارب الخمر على القاذف بجامع الافتراء ، ولم ينكر عليه أحد من الصحابة ، فيكون إجماعا على ثبوت الحد بالقياس .

            وأيضا : الحكم إنما هو لأجل الظن ، وهو حاصل في الحد ، كما هو حاصل في غير الحد ، فيكون الظن مفيدا للحكم في الحد أيضا .

            والقياس مفيد للظن ، فيكون القياس مفيدا للحكم في الحد .




            الخدمات العلمية