الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            صفحة جزء
            ص - المجوز : ( فاسألوا أهل الذكر ) .

            قلنا : للمقلدين ، بدليل ( إن كنتم ) ، ولأن المجتهد من أهل الذكر .

            التالي السابق


            ش - المجوز ، أي القائل بأنه يجوز التقليد للمجتهد قبل الاجتهاد مطلقا ، احتج بقوله - تعالى : ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) .

            ووجه التمسك به أنه - تعالى - أمر بالسؤال ، وأدنى درجة الأمر بالسؤال اتباع المسئول عنه واعتقاد قوله .

            أجاب بأن الخطاب وإن كان عاما ، لكن المراد منه المقلدون بوجهين :

            الأول : أن الأمر بالسؤال مشروط بعدم العلم ، فلا يدخل تحته [ ص: 332 ] من هو عالم . والمجتهد قبل الاجتهاد عالم ; لأن المراد بالعلم أعم من أن يكون حاصلا بالفعل أو بالقوة القريبة من الفعل . والمجتهد قبل الاجتهاد حصل له العلم بالقوة القريبة من الفعل ، فيكون عالما ، فلا يكون داخلا تحت الخطاب .

            الثاني : أن المجتهد من أهل الذكر فيكون مسئولا ، لا سائلا ، فلا يكون داخلا تحت المأمورين بالسؤال .




            الخدمات العلمية