الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            جزء صفحة
                                                            45 - بَابُ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ 535 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، قَالَ : قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ : أَخْبَرَكَ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ " . 536 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْغَدَاةِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ : " إِنِّي أَرَاكُمْ تَقْرَؤُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ " . قَالَ : قُلْنَا : أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَفْعَلُ هَذَا ؟ ، قَالَ : " فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا " . 537 - وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ . . . ، فَذَكَرَهُ . وَرُوِينَا فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَهِشَامِ بْنِ عَامِرٍ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . 538 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْإِسْفِرَائِينِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَرْبَهَارِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : " كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ " . قُلْتُ : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ! إِنِّي أَسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ ؟ فَقَالَ : يَا فَارِسِيُّ - أَوْ : يَا ابْنَ الْفَارِسِيِّ - اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ . 539 - زَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَى الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : حَمِدَنِي عَبْدِي . وَإِذَا قَالَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ : مَجَّدَنِي عَبْدِي - أَوْ أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي ، وَإِذَا قَالَ : مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ : فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي . وَإِذَا قَالَ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ : هَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ . وَإِذَا قَالَ : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ : هَذِهِ لَكَ " . 540 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ . . ، فَذَكَرَهُ . وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي أَسَانِيدِهَا مَقَالٌ ، وَالْمُرَادُ بِمَا عَسَى يَصِحُّ مِنْهَا تَرْكُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةَ ، وَتَرْكُ قِرَاءَةِ السُّورَةِ . وَدَلِيلُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، فَإِنَّهُ حَفِظَ مَا نَهَا عَنْهُ وَ أُمِرَ بِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . * * *

                                                            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                            الخدمات العلمية