الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                            صفحة جزء
                                                            17 - باب افتتاح الصلاة بعد التكبير والقول في الركوع وفي رفع الرأس منه وفي السجود

                                                            373 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه ، حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي . وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، حدثنا يوسف بن يعقوب ، حدثنا محمد بن أبي بكر ، حدثنا يوسف الماجشون ، حدثني أبي ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي بن أبي طالب ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا قام إلى الصلاة قال : " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين . اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي وأنا عبدك . ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا لا يغفر الذنوب إلا أنت . واهدني لأحسن الأخلاق ولا يهدي لأحسنها إلا أنت . واصرف عني سيئها لا يصرف [ ص: 147 ] عن سيئها إلا أنت " - وفي رواية المقرئ - " لا يصرف عني سببها إلا أنت - لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك ، أنا بك وإليك ، تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك " . فإذا ركع قال : " اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظامي وعصبي . فإذا رفع رأسه قال : " اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد " ، فإذا سجد قال : " اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره فشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين " . ثم يكون من آخر ما يقول بين التشهد والسلام : " اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت " .

                                                            374 - وروينا عن النضر بن شميل أنه قال : قوله : " والشر ليس إليك " معناه لا يتقرب به إليك .

                                                            التالي السابق


                                                            الخدمات العلمية