الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
11 - (000) : ورواه أبو الربيع ، أشعث السمان ، وليس ممن يحتج أهل الحديث بحديثه لسوء حفظه .

رواه عن ابن إسحاق ، عن عامر بن سعد ، عن سعيد ، بن نمران ، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه ،

[ ص: 454 ] 12 (000) :

حدثنا بحر بن نصر ، قال : ثنا أسد ، قال : ثنا أبو الربيع .

قال أبو بكر : إسرائيل أولى بهذا الإسناد من أبي الربيع .

سمعت أبا موسى يقول : كان عبد الرحمن بن مهدي يصحح أحاديث إسرائيل عن أبي إسحاق .

وقال : (إنما فاتني ما فاتني من الحديث) .

من حديث سفيان عن أبي إسحاق اتكالا مني على إسرائيل .

13 - ( 366 ) : حدثنا محمد بن معمر ، قال : ثنا روح ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ، قال : " بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل : [ ص: 455 ] قيل : يا رسول الله ، هل يرى الخلق ربنا يوم القيامة ؟

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : يراه من يشاء أن يراه ، فقالوا : يا رسول الله ، فكيف يراه الخلق مع كثرتهم والله واحد ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أرأيتم الشمس والقمر في يوم صحو لا غيم دونهما ، هل تضارون في رؤيتهما ؟ قالوا : لا . قال : إنكم لا تضارون في رؤيته كما لا تضارون في رؤيتهما " .
قال : أبو بكر : إنما أمليت هذا الخبر مرسلا لأن بعض الجهمية ادعى بأن الحسن كان يقول : إن الزيادة : الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، تمويها على بعض الرعاع والسفل .

(و) إن الحسن كان ينكر رؤية الرب - عز وجل - .

ففي رواية عوف عن الحسن بيان أنه كان مؤمنا مصدقا بقلبه مقرا بلسانه ، أن المؤمنين يرون خالقهم في الآخرة ، لا يضارون (في رؤيته كما لا تضارون) في رؤية الشمس والقمر في الدنيا ، إذا لم يكن دونهما غيم .

[ ص: 456 ] وإن علمنا بأن هذا كان قول الحسن ، فإن بحر بن نصر بن سابق الخولاني قال : ثنا أسد - يعني ابن موسى ، قال : ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن في قوله تعالى : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة قال : الناظرة : الحسنة ، حسنها الله بالنظر إلى ربها .

" وحق لها أن تنضر وهي تنظر إلى ربها " .

التالي السابق


الخدمات العلمية