الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
19 - ( 587 ) : حدثنا محمد بن معمر القيسي ، قال : ثنا الحجاج بن منهال ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن عمرو بن يحيى بن سعيد بن العاص ، قال : حدثني قيس بن محمد ، عن محمد بن الأشعث ، أن الأشعث وهب له غلاما فغضب عليه وقال : والله ما وهبت لك شيئا ، فلما أصبح رده عليه ، وقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم يقول : " من حلف على يمين صبرا ليقتطع مال امرئ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو مجتمع عليه غضبان ، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه " .

[ ص: 871 ] قال أبو بكر : فاسمعوا الخبر المصرح بصحة ما ذكرت أن الجنة إنما هي جنان في جنة ، وأن اسم الجنة واقع على كل جنة منها على الانفراد ، لتستدلوا بذلك على صحة تأويلنا الأخبار التي ذكرنا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من فعل كذا وكذا لبعض المعاصي لم يدخل الجنة ، إنما أراد بعض الجنان التي هي أعلى وأشرف وأفضل وأنبل وأكثر نعيما وأوسع . إذ محال أن يقول النبي - صلى الله عليه وسلم من فعل كذا وكذا لم يدخل الجنة ، يريد لا يدخل شيئا من الجنان ويخبر أنه يدخل الجنة ، فتكون إحدى الكلمتين دافعة للأخرى ، وأحد الخبرين دافعا للآخر ، لأن هذا الجنس مما لا يدخله التناسخ ، ولكنه من ألفاظ العام الذي يراد بها الخاص .

[ ص: 872 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية