الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
18 - (000) : وثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا خالد - يعني ابن الحارث - قال : ثنا شعبة ، عن يعلي بن عطاء ، عن نافع بن عروة بن مسعود ، عن عبد الله بن عمرو ، أنه قال : " لا يدخل حظيرة القدس سكير ولا عاق ولا منان " .

غير أن ابن عبد الأعلى قال : (سكير ولا مدمن ، ولا منان) والصحيح ما قاله بندار .

والمعنى الثاني : ما قد أعلمت أصحابي ما لا أحصي من مرة ، أن كل وعيد في الكتاب والسنة لأهل التوحيد فإنما هو على شريطة أى إلا أن يشاء الله أن يغفر ويصفح ويتكرم ويتفضل ، فلا يعذب على ارتكاب تلك الخطيئة ، إذ الله عز وجل قد خبر في محكم كتابه أنه قد يشاء أن يغفر ما دون الشرك من الذنوب في قوله تعالى . إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء .

[ ص: 870 ] قد أمليت هذه المسألة في كتاب (معاني القرآن) ، الكتاب الأول ، واستدللت أيضا بخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم على هذا المعنى ، لم أكن ذكرته في ذلك الموضع أن النبي - صلى الله عليه وسلم إنما أراد بقوله : " من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين حرم الله عليه الجنة " ، أى إلا أن يشاء الله أن يعفو عنه فلا يعاقبه .

التالي السابق


الخدمات العلمية