الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
5 - ( 600 ) : حدثنا علي بن خشرم ، قال : أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش ، عن عمارة - وهو ابن عمير - عن عبد الرحمن بن يزيد قال : قال عبد الله : كنت مستترا بأستار الكعبة ، قال : فجاء ثلاثة نفر كثير شحم بطونهم ، وقليل فقه قلوبهم ، قرشي وختناه ، ثقفيان أو ثقفي وختناه قرشيان ، قال : فتكلموا بكلام لم أفهمه فقال أحدهم : أترون الله يسمع كلامنا هذا ، قال : فقال الآخر : أرى أنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه ، (وإذا لم نرفعها لم يسمعه ، فقال الآخر : إن سمع منه شيئا سمعه كله) ، فقال عبد الله : فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأنزل الله عز وجل : وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم إلى آخر الآية . " .

[ ص: 892 ] قال أبو بكر : في خبر ابن مسعود الذي أمليته في كتاب الجهاد ، في قوله : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء في الجنة ، فيطلع إليهم ربك اطلاعة ، فقال : هل تشتهون شيئا فأزيدكموه ؟ ، (وكل من له) فهم بلغة العرب يعلم أن الاطلاع إلى الشيء لا يكون إلا من أعلى إلى أسفل ، ولو كان كما زعمت الجهمية أن الله مع الإنسان وأسفل منه وفي الأرض السابعة السفلى ، كما هو في السماء السابعة العليا ، لم يكن لقوله : (فيطلع إليهم ربك اطلاعة . . ) ، معنى .

التالي السابق


الخدمات العلمية