الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
245 - قال : وأخبرنا محمد بن الحسين ، ثنا الدامغاني ، ثنا صدقة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، قال : وقد كان ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف أشد قريش بطشا ، فخلا يوما برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض شعاب مكة ، وقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا ركانة ، ألا تتقي الله ، وتقبل ما أدعوك إليه ؟ قال : لو أعلم الذي تقول حقا لاتبعتك ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أرأيت إن صرعتك ، أتعلم أن ما أقول حق ؟ قال : نعم ، قال : فقم حتى [ ص: 190 ] أصارعك ، فقام إليه يصارعه ، فلما بطش به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أضجعه لا يملك من نفسه شيئا ، ثم قال : عد يا محمد ، فعاد ، فصرعه ، فقال : يا محمد ، إن هذا والله لعجب ، أتصرعني ، وأنا أشد قريش ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أعجب من ذاك إن شئت أريكه ، قال : ما هو ؟ قال : أدعو لك هذه الشجرة ، فتأتيني ، قال : فادعها ، فأقبلت حتى وقفت بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقال : قد رأيت ما ترى ، قال : ارجعي إلى مكانك ، فرجعت إلى مكانها ، قال : فذهب ركانة إلى قومه ، فقال : يا بني عبد مناف ، ساحروا بصاحبكم أهل الأرض ، فوالله ما رأيت أسحر منه قط ، ثم أخبرهم بالذي رأى ، وبالذي صنع به .

التالي السابق


الخدمات العلمية