الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                5308 ص: حدثنا فهد ، قال: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا محمد بن بشر ، قال: ثنا سعيد ، قال: ثنا قتادة ، عن سليمان اليشكري ، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: " من أحاط حائطا على أرض فهي له". .

                                                التالي السابق


                                                ش: إسناده صحيح.

                                                وأبو بكر اسمه عبد الله بن محمد بن أبي شيبة صاحب "المسند" و: "المصنف"، وشيخ البخاري ومسلم وأبي داود وابن ماجه .

                                                ومحمد بن بشر بن بشير الأسلمي، وثقه ابن حبان .

                                                وسعيد هو ابن أبي عروبة، أحد مشايخ أبي حنيفة، روى له الجماعة.

                                                وسليمان هو ابن قيس اليشكري البصري، وثقه أبو زرعة والنسائي، وروى له الترمذي وابن ماجه .

                                                والحديث أخرجه أحمد في "مسنده": ثنا محمد بن بشر، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، ثنا قتادة ، عن سليمان بن قيس اليشكري ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "من أحاط حائطا على أرض فهي له".

                                                وقال البخاري: يقال: إن سليمان بن قيس مات في حياة جابر -رضي الله عنه- ولم يسمع منه قتادة ولا أبو بشر، ولا يعرف لأحد منهم سماعا إلا أن يكون عمرو بن دينار سمع منه في حياة جابر بن عبد الله .

                                                [ ص: 438 ] وقال أبو حاتم: جالس سليمان بن قيس جابرا وسمع منه وكتب عنه صحيفة، وتوفي وبقيت الصحيفة عند امرأته.

                                                وروى أبو الزبير وأبو سفيان والشعبي عن جابر، وهم قد سمعوا من جابر وأكثره من الصحيفة، وكذلك قتادة .

                                                قوله: "من أحاط" أي: من جعل حائطا أي جدارا على أرض، وأصل حائط من قولهم: حاطه يحوطه حوطا وحيطة وحياطة: أي كلأه ورعاه، والحائط: الجدار، ويسمى البستان أيضا من النخيل إذا كان عليه حائط.

                                                ويستفاد منه: أن من بنى حائطا على أرض موات، أو حجر عليها فإنه يملكه بالاتفاق، ولكن هل يشترط فيه إذن الإمام أم لا؟ فيه خلاف سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى.




                                                الخدمات العلمية