الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومن أساء على خصمه أو مفت ، أو شاهد ، لا بشهدت بباطل : كلخصمه : كذبت ، وليسو [ ص: 305 ] بين الخصمين ، وإن مسلما ، وكافرا .

التالي السابق


( و ) عزر القاضي ( من أساء على خصمه ) ابن حبيب عن الأخوين إن شتم أحد الخصمين صاحبه عند القاضي أو أسرع إليه بغير حجة ، كقوله يا ظالم يا فاجر فعليه زجره وضربه إلا ذا مروءة في فلتة منه فلا يضربه ( أو ) أساء على ( مفت أو ) على ( شاهد ) أفتى ابن لبابة وابن وليد وابن غالب بأدب من قال للشهود وأهل الفتيا تشهدون علي وتفتون لا أدري من أكلم منكم . سحنون إن قال الخصم لمن شهد عليه شهدت علي بزور أو بما يسألك الله عنه أو ما أنت من أهل الدين ولا من أهل العدالة لم يكن من ذلك لأهل الفضل ، ويؤدب المعروف بالإذاية بقدر جرمه وقدر الرجل المنتهك حرمته وقدر الشاتم وإن كان من أهل الفضل وذلك منه فلتة تجافى عنه ( لا ) يؤدب بقوله ( شهدت بباطل ) ابن كنانة إن قال شهدت علي بزور فإن عنى أنه شهد عليه بباطل فلا يؤدب ، وإن قصد أذاه والشهرة به نكل بقدر حال الشاهد والمشهود عليه ، والباطل أعم من الزور .

وشبه في عدم التأديب فقال ( ك ) من قال ( لخصمه كذبت علي ) بشد الياء فيما ادعيت به علي أو فيما أنكرتني فيه ، إذ هذه مجاوبة لا إيذاء ( وليسو ) بضم التحتية وفتح السين المهملة وشد الواو مكسورة القاضي وجوبا ( بين الخصمين ) في القيام أو الجلوس [ ص: 305 ] والقرب أو البعد والكلام والاستماع لكلامهما ورفع صوتهما والنظر إليهما وغير ذلك إن كانا مسلمين أو كافرين ، بل ( وإن ) كانا ( مسلما وكافرا ) ابن عرفة رواية الأمهات واضحة بوجوب تسوية القاضي بين الخصمين في مجلسهما بين يديه والنظر إليهما والسماع منهما ورفع صوته عليهما . المازري لو كان الخصمان مسلما وذميا ففي تسويتهما في مجلسهما كمسلمين وجعل المسلم أرفع قولان . ابن عرفة اقتصر الشيخ على الأول معزوا لأصبغ . عمر لأبي موسى رضي الله تعالى عنهما وسو بين الناس في مجلسك وعدلك ووجهك حتى لا يطمع الشريف في حيفك ولا ييأس الضعيف من عدلك .




الخدمات العلمية