الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 41 ] أو انهدم بيت فيها ، أو سكنه مكريه ، أو لم يأت بسلم للأعلى

[ ص: 41 ]

التالي السابق


[ ص: 41 ] أو انهدم بيت منها ) أي الدار المكتراة فيلزم المكتري سكناها ويحط عنه ما ناب البيت المنهدم من الكراء ( أو سكنه ) أي البيت منها ( مكريه ) فكذلك ( أو لم يأت ) مكريه ( بسلم ) بضم السين وضم اللام مشددة ( ل ) بيت ل ( الأعلى ) الذي لا يوصل إليه إلا بسلم ، فكذلك نحوه في سماع عيسى ابن رشد ; لأنه أكراه جميع منافع الدار فعليه تسليمها إليه وتسليمه للعلو هو بجعل سلم له يرقى عليه إليه ، والكراء في هذا بخلاف البيع ، فإن باعه جميع الدار وفيها علو لا يرقى إليه إلا بسلم لم يكن عليه أن يجعل له سلما يرقى عليه إليه ، كما لا يلزمه أن يجعل له دلوا وحبلا يصل به إلى ماء البئر ; لأن ما باع منه قد أسلمه إليه ، فهو إن شاء سكنه ، وإن شاء هدمه ، وإن شاء باعه لا يمنعه من التصرف فيه بما شاء كونه دون سلم . ا هـ . ومثله في المنتخب عن ابن القاسم إذا توانى صاحب المنزل فلم يجعل للعلو سلما ولم ينتفع به المكتري حتى انقضت السنة ، قال ينظر إلى ما يصيب ذلك من الكراء فيطرح عن المكتري .




الخدمات العلمية