الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد

جزء التالي صفحة
السابق

آ. (26) قوله تعالى: من القواعد : "من" لابتداء الغاية، أي: من ناحية القواعد، أي: أتى أمر الله وعذابه.

قوله: من فوقهم يجوز أن يتعلق بـ "خر" وتكون "من" لابتداء الغاية، ويجوز أن يتعلق بمحذوف على أنها حال من "السقف" وهي حال مؤكدة; إذ السقف لا يكون تحتهم. وقال جماعة: ليس قوله "من تحتهم" تأكيدا; لأن العرب تقول: "خر علينا سقف، ووقع علينا حائط"، إذا كان يملكه وإن لم يقع عليه، فجاء بقوله: "من فوقهم" ليخرج هذا الذي في كلام العرب، أي: عليهم وقع وكانوا تحته فهلكوا. وهذا معنى غير طائل، والقول بالتأكيد أنصع منه.

والعامة على "بنيانهم". وفرقة: "بنيتهم". وفرقة منهم أبو جعفر - [ ص: 210 ] "بيتهم". والضحاك "بيوتهم".

والعامة أيضا: "السقف" مفردا. وفرقة بفتح السين وضم القاف بزنة عضد، وهي لغة في السقف، ولعلها مخففة من المضموم، وكثر استعمال الفرع لخفته كقول تميم: "رجل"، ولا يقولون: "رجل". وقرأ الأعرج "السقف" بضمتين. وزيد بن علي بضم السين وسكون القاف، وقد تقدم مثل ذلك في قراءة: "وبالنجم هم يهتدون".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث