الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة

جزء التالي صفحة
السابق

آ. (49) قوله تعالى: من دابة : يجوز أن يكون بيانا لما في السماوات وما في الأرض، ويكون لله تعالى في سمائه خلق يدبون كما يدب الخلق الذي في الأرض. ويجوز أن يكون بيانا لما في الأرض فقط. قال [ ص: 234 ] الزمخشري : "فإن قلت: فهلا جيء ب "من" دون "ما" تغليبا للعقلاء من الدواب على غيرهم؟ قلت: لأنه لو جيء ب "من" لم يكن فيه دليل على التغليب فكان متناولا للعقلاء خاصة فجيء بما هو صالح للعقلاء وغيرهم إرادة العموم".

قال الشيخ: وظاهر السؤال تسليم أن "من" قد تشمل العقلاء وغيرهم على جهة التغليب، وظاهر الجواب تخصيص "من" بالعقلاء، وأن الصالح للعقلاء [وغيرهم] "ما" دون "من" وهذا ليس بجواب; لأنه أورد السؤال على التسليم، ثم أورد الجواب على غير التسليم، فصار المعنى: أن "من" يغلب بها والجواب لا يغلب بها، وهذا في الحقيقة ليس بجواب.

قوله: وهم لا يستكبرون يجوز أن تكون الجملة استئنافا أخبر عنهم بذلك، وأن تكون حالا من فاعل "يسجد".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث