الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا

جزء التالي صفحة
السابق

آ. (123) قوله تعالى: ثم أوحينا : قال الزمخشري : في "ثم" هذه ما فيها من تعظيم منزلته وإجلال محله، والإيذان بأن أشرف ما أوتي خليل الرحمن من الكرامة وأجل ما أولي من النعمة اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل أنها دلت على تباعد هذا النعت في الرتبة من بين سائر النعوت التي أثنى الله عليه بها.

قوله: "إن أتبع" يجوز أن تكون المفسرة، وأن تكون المصدرية فتكون مع منصوبها مفعول الإيحاء. [ ص: 302 ] قوله: "حنيفا" حال، وتقدم تحقيقه في البقرة. وقال ابن عطية: "قال مكي: ولا يكون -يعني حنيفا- حالا من "إبراهيم" لأنه مضاف إليه، وليس كما قال; لأن الحال قد تعمل فيها حروف الجر إذا عملت في ذي الحال كقولك: "مررت بزيد قائما". قلت: ما ذكره مكي من امتناع الحال من المضاف إليه فليس على إطلاقه لما تقدم تفصيله في البقرة. وأما قول ابن عطية: إن العامل الخافض فليس كذلك، إنما العامل ما تعلق به الخافض، ولذلك إذا حذف الخافض، نصب مخفوضه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث