الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيما يناسب لسياق المصنف في هذا الباب مما لم يذكره

مسألة .

الأرض المغصوبة إذا جعلت شارعا لم يجز أن يتخطى فيه البتة ، وإن لم يكن له مالك معين جاز والورع العدول إن أمكن فإن كان الشارع مباحا وفوقه ساباط جاز العبور وجاز الجلوس تحت الساباط على وجه لا يحتاج فيه إلى السقف كما يقع في الشارع لشغل فإذا انتفع بالسقف في دفع حر الشمس أو المطر أو غيره فهو حرام لأن السقف لا يراد إلا لذلك ، وهكذا حكم من يدخل مسجدا أو أرضا مباحة سقف أو حوط بغصب فإنه بمجرد التخطي لا يكون منتفعا بالحيطان والسقف ; إلا إذا كان له فائدة في الحيطان والسقف لحر أو برد أو تستر عن بصر أو غيره ، فذلك حرام لأنه انتفاع بالحرام إذا لم يحرم الجلوس على الغصب لما فيه من المماسة ; بل للانتفاع والأرض تراد للاستقرار عليها ، والسقف للاستظلال به فلا فرق بينهما .

التالي السابق


(مسألة) أخرى ( الأرض المغصوبة إذا جعلت شارعا ) يسلكه الناس (لم يجز أن يتخطى إليه، وإن لم يكن لها مالك معين جاز والورع العدول عنه إن أمكن) السلوك في شارع آخر، (فإن كان الشارع مباحا وفوقه ساباط) وهو السقيفة التي تحتها ممر نافذ والجمع سوابيط (جاز العبور) من تحته، (ولا يحرم الجلوس تحت الساباط) وفي نسخة: ويجوز الجلوس تحت الساباط (على وجه لا يحتاج فيه إلى السقف كما يقف في الشارع لشغل) عارض، (فإن انتفع بالسقف في دفع حر الشمس أو المطر أو غيره فهو حرام لأن السقف لا يراد إلا لذلك، وهكذا حكم من يدخل المسجد أو أرضا مباحة سقف) ، أي: جعل له سقف، (وحوط) جعل عليه حائط (بقصب) فارسي، (فإنه بمجرد التخطي لا يكون منتفعا بالحيطان والسقف; إلا إذا كان له فائدة في الحيطان والسقف لحر وبرد أو لستر عن بصر) الناس، (أو غيره، فذلك حرام لأنه انتفاع بالحرام إذ لم يحرم الجلوس على القصب لما فيه من المماسة; بل للانتفاع والأرض تراد للاستقرار عليها، وفيها والسقف) يراد (للاستظلال) به، (فلا فرق بينهما) حينئذ .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث