الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه المعدة حوض البدن والعروق إليها واردة ، فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة ، وإذا سقمت صدرت بالسقم .

ومثل الطعمة من الدين مثل الأساس من البنيان ، فإذا ثبت الأساس وقوي استقام البنيان وارتفع ، وإذا ضعف الأساس واعوج انهار البنيان ووقع .

وقال الله عز وجل : أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ، الآية .

وفي الحديث : من اكتسب مالا من حرام ، فإن تصدق به لم يقبل منه ، وإن تركه وراءه كان زاده إلى النار .

.

التالي السابق


(وفي حديث أبي هريرة ) رضي الله عنه رفعه: ( المعدة) بفتح الميم وكسر العين من الإنسان مقر الطعام والشراب وتخفف بكسر الميم وسكون العين (حوض البدن والعروق إليها واردة، فإذا صحت المعدة صدرت العروق بالصحة، وإذا سقمت صدرت بالسقم) ، هكذا هو في القوت، قال العراقي : رواه الطبراني في الأوسط والعقيلي في الضعفاء، وقال: باطل لا أصل له، اهـ .

قلت: ولفظ الطبراني في الأوسط: حدثنا عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ، حدثنا يحيى بن عبد الله البابلتي ، حدثنا إبراهيم بن جريج الرهاوي عن زيد بن أبي أنيسة عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر، وفيه: " وإذا فسدت " بدل " سقمت "، وقال: لم يروه عن الزهري إلا زيد بن أبي [ ص: 10 ] أنيسة تفرد به الرهاوي ، قال الحافظ السخاوي : وقد ذكره الدارقطني في العلل من هذا الوجه، وقال: اختلف فيه على الزهري ، فرواه أبو قرة الرهاوي عنه، فقال عن عائشة ، وقال كلاهما: لا يصح، قال: ولا يعرف هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، إنما هو من كلام عبد الملك بن سعيد بن الجبر اهـ .

ثم قال صاحب القوت: (ومثل الطعمة من الدين مثل الأساس من البنيان، فإذا ثبت الأس وقوي استقام البناء وارتفع، وإذا ضعف الأساس واعوج انهار البنيان) ، أي: سقط، (ووقع، وقد قال تعالى: أفمن أسس بنيانه على تقوى ، الآية) إلى آخرها، وهو قوله: من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم ، (وفي الحديث: من اكتسب مالا من حرام، فإن تصدق به لم يتقبل منه، وإن تركه وراءه كان زاده إلى النار ) ، هكذا هو في القوت، قال العراقي : رواه أحمد من حديث ابن مسعود بسند ضعيف، ولابن حبان من حديث أبي هريرة : "من جمع مالا من حرام ثم تصدق به لم يكن له فيه أجر، وكان أجره عليه" .

قلت: وهكذا أورده الجلال في الجامع الكبير .




الخدمات العلمية