الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون

جزء التالي صفحة
السابق

آ. (8) قوله تعالى: والخيل : العامة على نصبها نسقا على "الأنعام". وقرأ ابن أبي عبلة برفعها على الابتداء والخبر محذوف، أي: مخلوقة أو معدة لتركبوها، وليس هذا مما ناب فيه الجار مناب الخبر لكونه كونا خاصا.

قوله: "وزينة" في نصبها أوجه، أحدها: أنها مفعول من أجله، وإنما وصل الفعل إلى الأول باللام في قوله: "لتركبوها" وإلى هذا بنفسه لاختلال شرط في الأول، وهو عدم اتحاد الفاعل، فإن الخالق الله، والراكب المخاطبون بخلاف الثاني.

الثاني: أنها منصوبة على الحال، وصاحب الحال: إما مفعول "خلقها"، وإما مفعول "لتركبوها"، فهو مصدر أقيم مقام الحال.

الثالث: أن ينتصب بإضمار فعل، فقدره الزمخشري "وخلقها زينة". وقدره ابن عطية وغيره: "وجعلها زينة".

الرابع: أنه مصدر لفعل محذوف، أي: ويتزينون بها زينة.

وقرأ قتادة عن ابن عباس: "لتركبوها زينة" بغير واو، وفيها الأوجه [ ص: 196 ] المتقدمة، ويزيد أن تكون حالا من فاعل "لتركبوها"، أي: تركبونها متزينين بها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث