الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
53) (باب ذكر البيان أن هذه الشفاعة التي ذكرت أنها أول الشفاعات إنما هي قبل مرور الناس على الصراط حين تزلف الجنة ، فإن الله قال : وأزلفت الجنة للمتقين .

1 - ( 351 ) : حدثنا علي بن المنذر ، قال : ثنا محمد بن فضيل ، قال : ثنا أبو مالك ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - وعن ربعي بن خراش ، عن حذيفة قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يجمع الله الناس فيقوم المؤمنون ، حين تزلف الجنة ، فيأتون آدم ، فيقولون يا أبانا استفتح لنا الجنة ، فيقول : وهل أخرجكم من الجنة إلا خطيئة أبيكم آدم ؟ لست بصاحب ذلك ، إنما كنت خليلا من وراء وراء .

[ ص: 601 ] اعمدوا إلى ابني موسى ، الذي كلمه الله تكليما ، فيأتون موسى ، فيقول لست بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى كلمة الله وروحه عيسى ، قال : فيقول عيسى ، لست بصاحب ذلك ، فيأتون محمدا - صلى الله عليه وسلم فيقوم فيؤذن له ، وترسل معه الأمانة والرحم ، فيقفان على الصراط ، يمينه وشماله ، فيمر أولكم ، كمر البرق ، قلت : بأبي أنت وأمي : أى شيء مر البرق قال : ألم تر إلى البرق كيف يمر ، ثم يرجع في طرفة عين ، كمر الريح ، ومر الطيور ، وشد الرجال ، تجري بهم أعمالهم ، ونبيكم - صلى الله عليه وسلم - قائم على الصراط ، (يقول) رب سلم ، سلم ، قال : حتى تعجز أعمال الناس ، حتى يجيء الرجل ، فلا يستطيع أن يمر إلا زحفا ، قال : وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة تأخذ من أمرت به ، فمخدوش ناج ، ومكدوس في النار " .


والذي نفس أبي هريرة بيده : إن قعر جهنم لسبعين خريفا .

[ ص: 602 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية