الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    22 - باب لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

                                                                                                                                                                    [ 4223 / 1 ] قال أبو داود الطياليسي: ثنا يزيد بن إبراهيم، سألت محمد بن سيرين عن حديث عمران بن حصين، فقال: قال عمران للحكم الغفاري - وكلاهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : هل تعلم يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا طاعة في معصية الله ؟ قال: نعم. قال عمران: الله أكبر، الله أكبر .

                                                                                                                                                                    [ 4223 / 2 ] رواه أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن قتادة، عن أبي (مراية) عن عمران بن حصين، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا طاعة في معصية الله .

                                                                                                                                                                    [ 4223 / 3 ] قال: وثنا شبابة، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت قال: أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين على خراسان، قال: فأبى، فأتاه أصحابه فلاموه، فقالوا: تركت خراسان أن تكون عليها! فقال لهم: والله ما أريد أن تصلون ببردها وأصلى بحرها، إني أخاف إذا كنت في نحر العدو أن يجيء كتاب من زياد، فإن تقدمت هلكت وإن تأخرت ضربت عنقي، فبعث إلى الحكم بن عمرو الغفاري فانقاد لأمره، فقال عمران: ألا أحد يذهب إلى الحكم فيدعوه لي. فانطلق الرسول فاستقبل الحكم جائيا إليه، فقال عمران بن الحصين للحكم: أسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لا طاعة لأحد في معصية ؟ قال: نعم، قال: الله أكبر ولله الحمد .

                                                                                                                                                                    [ 4223 / 4 ] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي مراية، عن عمران بن حصين سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا طاعة لمخلوق في معصية الله - عز وجل .

                                                                                                                                                                    [ 4223 / 5 ] قال: وثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، ثنا سليمان، عن حميد، عن عبد الله [ ص: 55 ] بن الصامت قال: أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين على خراسان ... فذكر حديث ابن أبي شيبة .

                                                                                                                                                                    [ 4223 / 6 ] ورواه أحمد بن حنبل: ثنا بهز، ثنا ابن المغيرة، ثنا حميد - يعني ابن هلال - عن عبد الله بن الصامت قال: أراد زياد أن يبعث عمران بن حصين ... فذكره.

                                                                                                                                                                    [ 4223 / 7 ] وثنا عبد الصمد، ثنا حماد، قال: أبنا يونس وحميد، عن الحسن أن زياد استعمل الحكم الغفاري على جيش، فأتاه عمران بن حصين فلقيه بين الناس، فقال: أتدري لم جئتك ؟ فقال له: لم ؟ قال: هل تذكر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال له أميره: قع في النار، فأدرك فاحتبس، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لو وقع فيها لدخلا النار جميعا، لا طاعة في معصية الله. قال: نعم. قال :، إنما أردت أن أذكرك هذا الحديث .

                                                                                                                                                                    [ 4223 / 8 ] قال: وثنا يزيد بن هارون، أبنا هشام، عن محمد قال: جاء رجل إلى عمران بن حصين ونحن عنده، فقال: استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان، فتمناه عمران بن حصين حتى قال له رجل من القوم: ألا ندعوه ؟ فقال له: لا، ثم قام عمران فلقيه بين الناس، فقال عمران: إنك قد وليت أمرا من أمور المسلمين عظيما. ثم أمره ونهاه ووعظه، ثم قال: هل تذكر يوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا طاعة لمخلوق في معصية الله - تبارك وتعالى ؟ قال الحكم: نعم. قال عمران: الله أكبر .

                                                                                                                                                                    [ 4223 / 9 ] ورواه البزار في مسنده: ثنا محمد بن مرزوق ومحمد بن معمر قالا: ثنا حجاج بن المنهال ، ثنا حماد بن سلمة، عن يونس، عن الحسن، عن عمران والحكم الغفاري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا طاعة في معصية الله .

                                                                                                                                                                    قال البزار : لا نعلم أحدا يرويه بأحسن من هذا الإسناد. [ ص: 56 ]

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية