الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    30 - باب الإمام يمكن من نفسه

                                                                                                                                                                    [ 4242 ] قال أبو يعلى الموصلي : ثنا سويد بن سعيد، ثنا الوليد بن محمد الموقري، عن ثور بن يزيد، عن أبي هرم، عن ابن عمر قال: رغب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجهاد ذات يوم، فاجتمعوا عليه حتى غموه، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم جريدة قد نزع سلاؤها وبقيت سلاءة لم [ ص: 67 ] يفطن بها، فقال: أخروا عني هكذا، فقد غممتموني، فأصاب النبي صلى الله عليه وسلم بطن رجل فأدمي الرجل، فخرج الرجل وهو يقول: هذا فعل نبيك، فكيف بالناس ؟ فسمعه عمر فقال: انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان هو أصابك فسوف يعطيك الحق من نفسه، وإن كنت كذبت لأرعبنك بعمامتك حتى تحدث. فقال الرجل: انطلق بسلام فلست أريد أن أنطلق معك، قال: ما أنا بوادعك، فانطلق به عمر حتى أتى به نبي الله فقال: إن هذا يزعم أنك أصبته ودميت بطنه فما ترى ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أحقا أنا أصبته ؟ قال الرجل: نعم يا نبي الله. قال: هل رأى ذلك أحد ؟ قال: قد كان ها هنا ناس من المسلمين، قال: اللهم إني أنشد شهادة رجل رأى ذلك إلا أخبرني، فقال ناس من المسلمين: يا رسول الله، أنت دميته ولم ترده؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : خذ لما أصبتك مالا وانطلق. قال: لا. قال: فهب لي ذلك. فقال: لا أفعل. قال: تريد ماذا ؟ قال: أريد أن أستقيد منك يا نبي الله. قال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم. فقال له الرجل: اخرج من وسط هؤلاء. فخرج من وسطهم، وأمكن الرجل من الجريدة يستقيد منه، فكشف عن بطنه، وجاء عمر ليمسك النبي صلى الله عليه وسلم من خلفه، فقال: أرحنا، عثرت بنعلك وانكسرت أسنانك. فلما دنا الرجل ليطعن النبي صلى الله عليه وسلم ألقى الجريدة وقبل سرته، وقال: يا نبي الله، هذا الذي أردت، لكيما نقمع الجبارين من بعدك. فقال عمر: لأنت أوثق عملا مني .

                                                                                                                                                                    هذا إسناد ضعيف، أبو هرم ما علمته بعد، والوليد بن محمد الموقري متروك.

                                                                                                                                                                    وله شاهد من حديث الفضل بن عباس، وتقدم في الجنائز في أول باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية