الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                في الكتاب : تجوز الحوالة بطعام السلم على طعام القرض وبالعكس ، وبطعام القرض على القرض بصفة واحدة حالين أو مؤجلين ، اختلفت الآجال أم لا ، أو أجل أحدهما فقط إلا أن يكون أحدهما سمراء والآخر محمولة فيمتنع ، إلا أن يحلا ; لئلا يكون فسخ الدين في الدين ، ويمتنع سلم من سلم حلت الآجال أم لا ; لأنه بيع الطعام قبل قبضه ، فإن كان أحدهما من سلم والآخر من قرض وحلا ، والصفة والمقدار متفق جاز ; لأن القرض موضع المعروف ، وإن لم يحلا أو أحدهما امتنع ; لأن التعجيل يشعر بالمكايسة فيكون بيع الطعام قبل قبضه .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال : لا تأخذ في الدين الحال أو المؤجل منافع دار أو أرض روية أو ثمرة [ ص: 303 ] أزهت ; لأنها يتأخر قبضها فهو كفسخ الدين في الدين ، ووافقنا ( ش ) و ( ح ) في دين السلم دون دين القرض ، قال سند : وعن مالك : الجواز ; لأن تسليم الرقاب تسليم للمنافع ، ولأنها لو كانت صداقا فسلمها وجب على المرأة تسليم نفسها ، ولكن كراء الدار بالدين جائز ، فلو كانت دينا لامتنع ; لنهيه - عليه السلام - عن بيع الكالئ بالكالئ ، وعنه : إذا كان هذا يستوفى قبل أجل الدين جاز ، وإلا امتنع ; لئلا يكون ربا الجاهلية ، وهذا إذا كانت الدار ونحوها معينة ، وإلا فلا .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية