الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                فرع

                                                                                                                في النكت : ما ادعى ضياعه إذا اشترى على الخيار مما لا يغاب عليه ، قال بعض القرويين : لا بد من يمينه كان متهما أم لا ، وكذلك في العارية والإجارة بخلاف الوديعة ; لأنه قبض لمنفعته ، ونفع قبض الوديعة لربها إلا أن يتهم في الوديعة ، قال صاحب البيان : قال ابن القاسم : إذا ادعى المشتري للعبد أو الحيوان بالخيار الهلاك عنده إن كان له جيران ، ولم يعلموا ذلك ضمنه ، وإلا صدق ، وكذلك المرتهن للعبد ومشتريه للغير ; لأنهم أمناء ، وإنما يضمنون للتهمة ، وقيل : يكلفه البينة ، وإن علمه الجيران ; لأنه ضامن إذا لم يأت بالعدول .

                                                                                                                وفي الكتاب : ضمان ما لا يغاب عليه أو ثبت هلاكه ببينة مما يغاب عليه من البائع ، وإن قبضه المبتاع ، وإن لم يثبت ما يغاب عليه فمن المبتاع بالثمن ، وكذلك إذا أفسد العقد باشتراط النقد ويرد النقد ، قال صاحب البيان : إذا اشترط الخيار لأربعة أشهر وقبض المشتري فمن البائع الضمان ، وإنما يدخل المبيع الفاسد في ضمان المشتري بالقبض إذا لم يكن ; لأن الضمان في بيع الخيار مع البائع ، وفي الكتاب : إذا اشترط بشرط فتغيبت في أيام الخيار ، فعلم [ ص: 51 ] بها ورضيها ، وحدث عيب آخر بعد أيام الخيار والقبض ودلس البائع بعيب آخر : إن له حبسها ، ووضع قدر غيب التدليس من قيمتها يوم القبض ; لأنه بيع فاسد وجبت قيمته فهي كالثمن ، أو يردها وما نقصها ، ولو لم يحدث عنده عيب مفسد لكن تغيرت في سوقها ، أو بدنها ردها بالعيب ; لأن حوالة الأسواق لا تفيت العيب ، وله حبسها بقيمتها يوم قبضها ، قال صاحب التنبيهات : اختلف الشيوخ هل يصح العقد بإسقاط النقد المشترط كالسلف أم لا ؟

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية