الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
فائدة : لا يصح بيع الموصى به قبل قبوله من وارثه . ذكره في الفروع في باب التدبير . ويجوز التصرف في الموصى به بعد ثبوت الملك وقبل القبض ، باتفاق من الأصحاب فيما نعلمه . قاله في القاعدة الثانية والخمسين . وتقدم في آخر باب الخيار في البيع .

تنبيه : مراده إذا كان الموصى له واحدا ، أو جمعا محصورا . فأما إذا كانوا غير محصورين كالفقراء ، أو المساكين مثلا أو لغير آدمي كالمساجد ، والقناطر ونحوهما فلا يشترط القبول . قولا واحدا . [ ص: 204 ] وسيأتي قريبا متى يثبت الملك له إذا قبل ؟ .

فوائد : إحداها : يستقر الضمان على الورثة بمجرد موت موروثهم ، إذا كان المال عينا حاضرة يتمكن من قبضها . على الصحيح من المذهب . قال الإمام أحمد رحمه الله في رواية ابن منصور : في رجل ترك مائتي دينار وعبدا قيمته مائة . وأوصى لرجل بالعبد . فسرقت الدنانير بعد موت الرجل : وجب العبد للموصى له ، وذهبت دنانير الورثة . وهكذا ذكره الخرقي ، وأكثر الأصحاب .

وقال القاضي ، وابن عقيل في كتاب العتق : لا يدخل في ضمانهم بدون القبض . لأنه لم يحصل في أيديهم ، ولم ينتفعوا به . أشبه الدين والغائب ونحوهما ، مما لم يتمكنوا من قبضه . فعلى هذا : إن زادت التركة قبل القبض : فالزيادة للورثة . وإن نقصت : لم يحسب النقص عليهم . وكانت التركة ما بقي . ذكره في القاعدة الحادية والخمسين ، وعلله .

التالي السابق


الخدمات العلمية