الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 445 ] قوله ( وإذ قتل المدبر سيده : بطل تدبيره ) . هذا المذهب . وعليه الجماهير الأصحاب . وقطع به كثير منهم . منهم المصنف ، والشارح ، وصاحب المستوعب ، وغيرهم . اختاره القاضي ، وغيره . وقدمه في الرعاية الصغرى ، والفروع في باب الموصى له . وقيل : لا يبطل تدبيره ، فيعتق . وهذا ما قدمه في الرعاية الكبرى في آخر أمهات الأولاد . وقال في فوائد القواعد : فيه طريقان .

أحدهما : بناؤه على الروايتين ، إن قلنا هو عتق بصفة : عتق . وإن قلنا وصية : لم يعتق . وهي طريقة ابن عقيل ، وغيره .

الطريقة الثانية : أنه لا يعتق على الروايتين . وهو طريقة القاضي . لأنه لم يعلقه على موته بقتله إياه . وقال في الفروع في باب الموصى له : ولو قتل الوصي الموصى ولو خطأ : بطلت . ولا تبطل وصيته بعد جرحه . وقال جماعة : فيهما روايتان . ومثلها التدبير . فإن جعل عتقا بصفة فوجهان انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية