الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
العاشرة : ما يأخذه الفقهاء من الوقف : هل هو كإجارة أو جعالة ، واستحق ببعض العمل ؟ لأنه يوجب العقد عرفا . وهو كالرزق من بيت المال ؟ فيه ثلاثة أقوال . ذكرها الشيخ تقي الدين رحمه الله . واختار الأخير . فقال : وما يؤخذ من بيت المال فليس عوضا وأجرة : بل رزق للإعانة على الطاعة . وكذلك المال الموقوف على أعمال البر ، والموصى به . أو المنذور له ، ليس كالأجرة والجعل . وانتهى . قال القاضي في خلافه ، ولا يقال : إن منه ما يؤخذ أجرة عن عمل كالتدريس ونحوه لأنا نقول : أولا . لا نسلم أن ذلك أجرة محضة ، بل هو رزق وإعانة على طلب العلم بهذه الأموال . وهذا موافق لما قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله . [ ص: 69 ] وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله أيضا : ممن أكل المال بالباطل : قوم لهم رواتب أضعاف حاجتهم ، وقوم لهم جهات معلومها كثير يأخذونه ويستنيبون بيسير وقال أيضا : النيابة في مثل هذه الأعمال المشروطة : جائزة . ولو عينه الواقف إذا كان النائب مثل مستنيبه . وقد يكون في ذلك مفسدة راجحة ، كالأعمال المشروطة في الإجارة على عمل في الذمة . انتهى .

التالي السابق


الخدمات العلمية