الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وأحكام أم الولد : أحكام الأمة في الإجارة والاستخدام والوطء وسائر أمورها ، إلا فيما ينقل الملك في رقبتها . كالبيع والهبة والوقف ، أو ما تراد له ، كالرهن ) . الصحيح من المذهب : أنه لا يجوز ولا يصح بيع أم الولد . وعليه جماهير [ ص: 495 ] الأصحاب . ونص عليه . وقطع به كثير منهم . وحكى جماعة الإجماع على تلك . وعنه : ما يدل على جواز بيعها مع الكراهة . ولا عمل عليه . قلت ، قال في الفنون : يجوز بيعها . لأنه قول علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة رضي الله عنهم . وإجماع التابعين لا يرفعه . واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله . قال في الفائق : وهو الأظهر . قال : فتعتق بوفاة سيدها من نصيب ولدها إن كان لها ولد ، أو بعضها مع عدم سعته . ولو لم يكن ولد فكسائر رقيقه . وكذا قال في المغني ، والشرح ، وشرح ابن رزين ، والفائق . قال في الفروع بعد ذكر الرواية فقيل : لا تعتق بموته . ونفى هذه الرواية في الحاوي الصغير ، ولم يثبتها وتأولها . وحكى بعضهم هذا القول إجماع الصحابة . وتقدم في أواخر التدبير : أنه لا يصح تدبيرها ، على الصحيح من المذهب . وتقدم في أوائل كتاب الوقف : هل يصح وقف أم الولد أم لا ؟ وتقدم أيضا في أواخر باب الهبة : هل يصح هبة أم الولد أم لا ؟ فليراجعا . فائدة : هل لهذا الخلاف شبهة ؟ فيه نزاع . والأقوى فيه شبهة . قاله الشيخ تقي الدين رحمه الله . وأنه ينبني عليه : لو وطئ معتقدا تحريمه ، هل يلحقه نسبه ، أو يرجم المحصن ؟ أما التعزير : فواجب . انتهى . وتابعه في الفروع .

التالي السابق


الخدمات العلمية