الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 417 ] فائدة : وكذا الحكم خلافا ومذهبا لو قال " اخدم زيدا سنة بعد موتي ثم أنت حر " فعلى الصحة : لو أبرأه زيد من الخدمة : عتق من حينه . على الصحيح من المذهب . وقيل : لا يعتق إلا بعد سنة . فإن كانت الخدمة لبيعه وهما كافران فأسلم العبد . ففي لزوم القيمة عليه لبقية الخدمة : روايتان . ذكرهما ابن أبي موسى . وأطلقهما في المحرر ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، والفائق .

أحدهما : لا تلزمه ، ويعتق مجانا . وجزم به في المنور . قلت : وهو الصواب .

والرواية الثانية : تلزمه . ولو قال لجاريته " إذا خدمت ابني حتى يستغني فأنت حرة " لم تعتق ، حتى تخدمه إلى أن يكبر ، ويستغني عن الرضاع . على الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع ، والرعايتين ، والحاوي الصغير . وقال ابن أبي موسى : لا تعتق ، حتى يستغني عن الرضاع ، وعن أن يقلم الطعام ، وعن التنجي من الغائط . نقل مهنا : لا تعتق حتى يستغني . قلت : حتى يحتلم ؟ قال : لا ، دون الاحتلام .

التالي السابق


الخدمات العلمية