الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
باب بيع ما يجوز بيعه وما لا يجوز ( قال الشافعي ) : أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي مسعود الأنصاري { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن } .

( قال الشافعي ) : وقال صلى الله عليه وسلم { من اقتنى كلبا إلا كلب ماشية أو ضاريا نقص من أجره كل يوم قيراطان } .

( قال ) : ولا يحل للكلب ثمن بحال ولو جاز ثمنه جاز حلوان الكاهن ومهر البغي ، ولا يجوز اقتناؤه إلا لصاحب صيد أو حرث أو ماشية أو ما كان في معناهم ، وما سوى ذلك مما فيه منفعة في حياته بيع وحل ثمنه وقيمته ، وإن لم يكن يؤكل من ذلك الفهد يعلم للصيد والبازي والشاهين والصقر من الجوارح المعلمة ومثل الهر والحمار الإنسي والبغل وغير ذلك مما فيه منفعة حيا وكل ما لا منفعة فيه من وحش مثل الحدأة والرخمة والبغاثة والفأرة والجرذان والوزغان والخنافس وما أشبه ذلك فأرى - والله أعلم - أن لا يجوز شراؤه ولا بيعه ولا قيمة على من قتله ; لأنه لا معنى للمنفعة فيه حيا ولا مذبوحا فثمنه كأكل المال بالباطل .

التالي السابق


الخدمات العلمية