الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ولو اشترى عرضا للتجارة بدنانير ، أو بدراهم ، أو بشيء تجب فيه الصدقة من الماشية وكان إفادة ما اشترى به ذلك العرض من يومه لم يقوم العرض حتى يحول الحول من يوم أفاد ثمن العرض ، ثم يزكيه بعد الحول ، ولو أقام هذا العرض في يديه ستة أشهر ، ثم باعه بدراهم أو دنانير فأقامت في يديه ستة أشهر زكاها ( قال المزني ) : إذا كانت فائدته نقدا فحول العرض من حين أفاد النقد ; لأن معنى قيمة العرض للتجارة والنقد في الزكاة ربع عشر وليس كذلك زكاة الماشية ألا ترى أن في خمس من الإبل السائمة بالحول شاة أفيضم ما في حوله زكاة شاة إلى ما في حوله زكاة ربع عشر ومن قوله لو أبدل إبلا ببقر ، أو بقرا بغنم لم يضمها في حول ; لأن معناها في الزكاة مختلف ، وكذلك لا ينبغي أن يضم فائدة ماشية زكاتها شاة ، أو تبيع ، أو بنت لبون أو بنت مخاض إلى حول عرض زكاته ربع عشر [ ص: 147 ] فحول هذا العرض من حين اشتراه لا من حين أفاد الماشية التي بها اشتراه ( قال الشافعي ) : ولو كان اشترى العرض بمائتي درهم لم يقوم إلا بدراهم ، وإن كان الدنانير الأغلب من نقد البلد ولو باعه بعد الحول بدنانير قوم الدنانير بدراهم وزكيت الدنانير بقيمة الدراهم ; لأن أصل ما اشترى به العرض الدراهم ، وكذلك لو اشترى بالدنانير لم يقوم العرض إلا بالدنانير ولو باعه بدراهم وعرض قوم بالدنانير .

التالي السابق


الخدمات العلمية