الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كراء الإبل وغيرها

جزء التالي صفحة
السابق

باب كراء الإبل وغيرها .

( قال الشافعي ) : رحمه الله وكراء الإبل جائز للمحامل والزوامل والرجال وكذلك الدواب للسروج والأكف والحمولة ، ولا يجوز من ذلك مغيب حتى يرى الراكبين وظرف المحمل والوطاء والظل إن شرطه ; لأن ذلك يختلف فيتباين والحمولة بوزن معلوم أو كيل معلوم في ظروف ترى أو تكون إذا شرطت عرفت مثل غرائر جبلية ، وما أشبه هذا ، وإن ذكر محملا أو مركبا أو زاملة بغير رؤية ، ولا صفة فهو مفسوخ للجهل بذلك ، وإن أكراه محملا وأراه إياه وقال معه معاليق أو قال ما يصلحه فالقياس أنه فاسد ، ومن الناس من يقول له بقدر ما يراه الناس وسطا ، وإن أكراه إلى مكة فشرط سيرا معلوما فهو أصح ، وإن لم يشترط فالذي أحفظه أن السير معلوم على المراحل ; لأنها الأغلب من سير الناس كما أن له من الكراء الأغلب من نقد البلد وأيهما أراد المجاوزة أو التقصير لم يكن له فإن تكارى إبلا بأعيانها ركبها ، وإن ذكر حمولة مضمونة ، ولم تكن بأعيانها ركب ما يحمله غير مضربه وعليه أن يركب المرأة ، وينزلها عن البعير باركا ; لأنه ركوب النساء ، وينزل الرجل للصلاة ، وينتظره حتى يصليها غير معجل له ولما لا بد له منه من الوضوء ، ولا يجوز أن يتكارى بعيرا بعينه إلى أجل معلوم إلا عند خروجه ، وإن مات البعير رد الجمال من الكراء مما أخذ بحساب ما بقي ، وإن كانت الحمولة مضمونة كان عليه أن يأتي بإبل غيرها ، وإن اختلفا في الرحلة رحل لا مكبوبا ، ولا مستلقيا والقياس أن يبدل ما يبقى من الزاد ولو قيل إن المعروف من الزاد ينقص فلا يبدل كان مذهبا .

( قال المزني ) : الأول أقيسهما .

( قال الشافعي ) : رحمه الله فإن هرب الجمال فعلى الإمام أن يكتري عليه في ماله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث