الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
77 - خبيب بن عدي بن مالك بن عامر بن مجدعة بن جحجبا:

شهد أحدا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان فيمن بعثه مع بني لحيان فأسروه هو وزيد بن الدثنة ، فنال من قريش فحبسوه عند رجل يقال له موهب ، فقال: يا موهب ، أطلب إليك ثلاثا: أن تسقيني العذب ، وأن تجنبني ما ذبح على النصب ، وأن تؤذني إذا أرادوا قتلي . ثم أخرجوه ليقتلوه ، فصلى ركعتين عند القتل ودعا عليهم ، فقال: اللهم احصهم عددا واقتلهم بددا" .

قال معاوية بن أبي سفيان : فلقد رأيت أبا سفيان يلقيني إلى الأرض فرقا من دعوة خبيب . وكانوا يقولون إن الرجل إذا دعي عليه فاضطجع زالت عنه الدعوة .

قال مؤلف الكتاب: وقد ذكرنا كيفية قتل خبيب في الحوادث .

أخبرنا ابن الحصين ، قال: أخبرنا ابن المذهب ، قال: أخبرنا ابن جعفر ، [ ص: 210 ] قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثني عبد الله بن أبي شيبة [بالكوفة ، قال: حدثنا جعفر بن عون ، عن إبراهيم بن إسماعيل] ، قال: أخبرنا جعفر بن عمرو بن أمية ، عن أبيه:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وحده عينا إلى قريش . قال: فجئت إلى خشبة خبيب وأنا أتخوف من العيون ، فرقيت فيها ، فحللت خبيبا ، فوقع إلى الأرض ، فانتبذت غير بعيد ، ثم التفت فلم أر خبيبا ، ولكأنما ابتلعته الأرض ، فلم ير لخبيب أثر حتى الساعة .

التالي السابق


الخدمات العلمية