الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ثم كانت سرية عبد الله بن رواحة إلى أسير بن زارم اليهودي بخيبر في شوال [سنة ست من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال ابن سعد] : لما قتل أبو رافع سلام بن أبي الحقيق ، أمرت يهود عليهم أسير بن زارم ، فسار في غطفان وغيرهم يجمعهم لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبلغ ذلك [ ص: 263 ] النبي صلى الله عليه وسلم ، فوجه عبد الله بن رواحة في ثلاثة نفر في [شهر] رمضان سرا ، فسأل عن خبره وغرته ، فأخبر بذلك ، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بذلك ، فندب [رسول الله صلى الله عليه وسلم] الناس ، فانتدب له ثلاثون رجلا ، فبعث عليهم عبد الله بن رواحة ، فقدموا على أسير ، فقالوا: نحن آمنون حتى نعرض عليك ما جئنا له ، قال: نعم ، ولي منكم مثل ذلك؟ فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا إليك لتخرج إليه ، فيستعملك على خيبر ، ويحسن إليك ، فطمع في ذلك ، فخرج وخرج معه ثلاثون من يهود ، مع كل رجل رديف من المسلمين ، حتى إذا كنابقرقرة ثبار ندم أسير ، فقال عبد الله بن أنيس ، وكان في السرية: وأهوى بيده إلى سيفي ، ففطنت [له ودفعت بعيري] وقلت: غدرا أي عدو الله؟! [فعل ذلك مرتين] فنزلت فسقت بالقوم حتى انفرد لي أسير ، فضربته بالسيف ، فأندرت عامة فخذه وساقه ، وسقط عن بعيره [وبيده مخرش من شوحط] فضربني فشجني مأمومة ، وملنا على أصحابه ، فقتلناهم كلهم غير رجل واحد [أعجزنا شدا ولم يصب من المسلمين أحد] ثم أقبلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحدثناه [الحديث] فقال:

"قد نجاكم الله من القوم الظالمين"


التالي السابق


الخدمات العلمية