الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
85 - عاصم بن ثابت بن قيس ، يكنى أبا سليمان :

شهد بدرا وأحدا
وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حين ولى الناس ، وبايعه على الموت ، وكان من الرماة المذكورين ، وقتل يوم أحد من أصحاب ألوية المشركين:

مسافعا ، والحارث . فنذرت أمهما سلافة بنت سعد أن تشرب في قحف [رأس] عاصم الخمر ، وجعلت لمن جاءها برأسه مائة ناقة ، فقدم ناس من بني هذيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه أن يوجه معهم من يعلمهم ، فوجه عاصما في جماعة ، فقال لهم المشركون: استأسروا؛ فإنا لا نريد قتلكم وإنما نريد أن ندخلكم مكة فنصيب بكم ثمنا ، فقال عاصم: لا أقبل جوار مشرك ، فجعل يقاتلهم حتى فنيت نبله ، ثم طاعنهم حتى انكسر رمحه ، فقال: اللهم إني حميت دينك أول النهار فاحم لي لحمي آخره ، فجرح رجلين وقتل واحدا ، فقتلوه وأرادوا أن يحتزوا رأسه ، فبعث الله الدبر فحمته ، ثم بعث الله سيلا في الليل فحمله ، وذلك يوم الرجيع . [ ص: 213 ]

86 - فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، أم علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

أسلمت وكانت صالحة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويقيل في بيتها .

توفيت هذه السنة ، فنزع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه فألبسها إياه .

قال علي بن أبي طالب : قلت لأمي فاطمة بنت أسد: اكفي فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سقاية الماء والذهاب في الحاجة ، وتكفيك خدمة الداخل ، الطحن والعجين

التالي السابق


الخدمات العلمية