الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[غزاة ذي العشيرة]

وفي هذه السنة كانت غزاة ذي العشيرة في جمادى الآخرة على رأس ستة عشر شهرا من الهجرة ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في خمسين ومائة راكب - وقيل: في مائتين - من المهاجرين ، ولم يكره أحدا على الخروج ، واستخلف على المدينة أبا سلمة بن عبد الأسد ، ومضى يعترض لعير قريش ، وكانوا قد بعثوا فيها أموالهم ، فبلغ "ذا العشيرة" - وهي لبني مدلج بناحية "ينبع" ، وبينها وبين المدينة تسعة برد ، ففاتته العير ، وهي العير التي رجعت من الشام ، فخرج لطلبها ، وخرجت قريش تمنعها ، فكانت وقعة "بدر" ، وبذي العشيرة كنى عليا: أبا تراب ، لأنه رآه نائما على التراب فقال: "اجلس أبا تراب" . وقد روي أن ذلك كان بالمدينة ، رآه نائما في المسجد على التراب .

وفي غزاة [ذي] العشيرة وادع مدلج وحلفاءهم من بني ضمرة ، ثم رجع ولم يلق كيدا . [ ص: 91 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية