الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1888 - وقد نظمت في التقليد وموضعه أبياتا رجوت في ذلك جزيل الأجر لما علمت أن من الناس من يسرع إليه حفظ المنظوم ويتعذر عليه المنثور وهي من قصيدة لي :


يا سائلي عن موضع التقليد خذ عني الجواب بفهم لب حاضر     واصغ إلى قولي ودن بنصيحتي
واحفظ علي بوادري ونوادري     لا فرق بين مقلد وبهيمة
تنقاد بين جنادل ودعاثر     تبا لقاض أو لمفت لا يرى
عللا ومعنى للمقال السائر     فإذا اقتديت فبالكتاب وسنة
المبعوث بالدين الحنيف الطاهر
    ثم الصحابة عند عدمك سنة
فأولاك أهل نهى وأهل بصائر     وكذاك إجماع الذين يلونهم
من تابعيهم كابرا عن كابر     إجماع أمتنا وقول نبينا
مثل النصوص لذي الكتاب الزاهر
    وكذا المدينة حجة إن أجمعوا
متتابعين أوائلا بأواخر
    وإذا الخلاف أتى فدونك فاجتهد
ومع الدليل فمل بهم وافر
    وعلى الأصول فقس فروعك لا تقس
فرعا بفرع كالجهول الحائر
    والشر ما فيه فديتك أسوة
فانظر ولا تحفل بزلة ماهر

[ ص: 991 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية