الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
1786 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، ثنا قاسم بن أصبغ ، ثنا أحمد بن زهير ، قال : سمعت مصعب بن عبد الله الزبيري يقول : كان مالك بن أنس يقول : " الكلام في الدين أكرهه وكان أهل بلدنا يكرهونه وينهون عنه نحو الكلام في رأي جهم والقدر وكل ما أشبه ذلك ، ولا أحب الكلام إلا فيما تحته عمل فأما الكلام في الدين وفي الله عز وجل فالسكوت أحب إلي ؛ لأني رأيت أهل بلدنا ينهون عن الكلام في الدين إلا ما تحته عمل " قال أبو عمر : " قد بين مالك رحمه الله أن الكلام فيما تحته عمل هو المباح عنده وعند أهل بلده يعني العلماء منهم رضي الله عنهم ، وأخبر أن الكلام في الدين نحو القول في صفات الله وأسمائه وضرب مثلا فقال : نحو رأي جهم ، والقدر والذي قاله مالك عليه جماعة الفقهاء والعلماء قديما وحديثا من أهل الحديث والفتوى ، وإنما خالف ذلك أهل البدع المعتزلة وسائر الفرق ، وأما الجماعة على ما قال مالك إلا أن يضطر أحد إلى الكلام فلا يسعه السكوت إذا طمع برد الباطل وصرف صاحبه عن مذهبه أو خشي ضلال عامة أو نحو هذا .

1787 - قال ابن عيينة : سمعت من جابر الجعفي كلاما خشيت أن يقع علي وعليه البيت . [ ص: 939 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية