الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
المثال الثاني : قتل الخطأ وله حكمان :

أحدهما ما يقترن به وهو وجوب الكفارة .

الثاني : ما يتقدم عليه ، وهو وجوب الدية ; لتكون موروثة عنه على فرائض الله - تعالى - فتقضى منها ديونه وتنفذ وصاياه ; لأنه أحق ببدل نفسه من ورثته ، فإن الأبدال في الشرع حقوق لمن يختص بالمبدل وهو أخص بنفسه من ورثته ، ويدل على ذلك { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الضحاك بن قيس أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها } ; ولأنها تورث على فرائض الله - تعالى - ، ويدخل فيه الحجبان اللذان هما من خصائص [ ص: 97 ] الميراث ، ولا يقدر مثل ذلك في الكفارة إذ لا حاجة إلى مخالفة الأصول بغير سبب .

التالي السابق


الخدمات العلمية