الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وفي هذه السنة: خرج موسى الهادي إلى جرجان ، وجعل على قضائه أبا يوسف يعقوب بن إبراهيم .

وفيها: تحول المهدي إلى عيساباذ فنزلها ونزل معه الناس ، وضرب بها الدنانير والدراهم .

وفيها: أمر المهدي بإقامة إبل وبغال تكون بريدا بين المدينة ومكة واليمن .

وفيها: أخذ داود بن روح بن حاتم ، وإسماعيل بن سليمان بن مجالد ، ومحمد بن أبي أيوب المكي ، ومحمد بن طيفور في الزندقة ، فأقروا فاستتابهم المهدي وخلى سبيلهم وبعث بداود بن روح إلى أبيه ، وكان عاملا على البصرة ، فمن عليه وأمره بتأديبه . [ ص: 285 ]

وفيها: أخرج المهدي عبد الصمد بن علي من حبسه ، وعزل منصور بن يزيد بن منصور عن اليمن ، واستعمل مكانه عبد الله بن سليمان الربيعي .

وفيها: أجدبت الأرض فخرجوا للاستسقاء .

أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي قال: أخبرنا علي بن المحسن التنوخي ، عن أبي عبيد الله محمد بن عمران قال: أخبرنا أبو بكر الجرجاني قال: حدثنا أحمد بن أبي خيثمة قال: حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري قال: حدثنا الفضل بن الربيع قال:

قحط الناس على عهد المهدي سنة ست وستين ومائة ، فنادى في الناس أن صوموا ثلاثة أيام واخرجوا للاستسقاء في اليوم الرابع ، فخرجوا فسقوا ، فقال لقيط بن بكر المحاربي:


يا إمام الهدى سقينا بك الغيث وزالت عنا بك اللأواء     أحسب الأرض إذ عزمت لتستسقي
وجادت بالغيث منها السماء     بت تعنى بالناس والناس نوام
عليهم من الظلام غطاء     فسقينا وقد قحطنا وقلنا
سنة قد تنكرت حمراء     بدعاء أخلصته في سواد الليل
لله فاستجيب الدعاء     بغيوث تحيا بها الأرض
حتى أصبحت وهي زهرة خضراء

وفيها: حج بالناس إبراهيم بن يحيى بن محمد ، وكان عامل الكوفة على الصلاة والأحداث روح بن حاتم ، وعلى قضائها خالد بن طليق ، وعلى كور دجلة وكسكر وأعمال البصرة والبحرين وكور الأهواز وفارس وكرمان المعلى مولى أمير المؤمنين .

وعلى خراسان وسجستان الفضل بن سليمان الطوسي وعلى مصر إبراهيم بن صالح ، وعلى إفريقية يزيد بن حاتم ، وعلى طبرستان والرويان وجرجان يحيى [ ص: 286 ] الحرشي ، وعلى دنباوند وقومس فراشة مولى المهدي ، وعلى الري سعد مولاه أيضا .

وعزل المنصور يزيد بن منصور عن اليمن ، واستعمل مكانه عبيد الله بن سليمان .

ولم يكن في هذه السنة صائفة لأجل الهدنة .

وما عرفنا أحدا من الأكابر توفي في هذه السنة . [ ص: 287 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية