الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ثم دخلت سنة ست وثلاثين ومائتين

فمن الحوادث فيها :

أن علي بن يحيى الأرمني غزا الصائفة
، فلاقى صاحب الروم في ثلاثين ألفا من الروم ، وكان هو في نحو ثلاثة آلاف فارس ، فهزم الرومي ، وقتل من الروم أكثر من عشرين ألفا ، ثم مضى إلى عمورية ، فافتتحها وغنم ما فيها ، وأخرج منها أسارى من المسلمين ، وكانوا خلقا كثيرا ، وضرب كنائسها ، وفتح أيضا حصنا يقال له :

الفطس ، فأخرج منه عشرين ألف رأس من السبي ، وغنم غنيمة بلغت مائة ألف وعشرين ألف دينار .

[أمر المتوكل بهدم قبر الحسين بن علي عليهما السلام ]

ومن الحوادث : أن المتوكل أمر بهدم قبر الحسين بن علي عليهما السلام ، وهدم ما حوله من المنازل والدور ، وأن يبذر ويسقي موضع قبره ، وأن يمنع الناس من إتيانه ، فنادى صاحب الشرطة في الناحية : من وجدناه عند قبره بعد ثالثة بعثنا به إلى المطبق ، فهرب ، وامتنعوا من المصير إليه ، وحرث ذلك [الموضع ] وزرع ما حوله .

وقيل : كان ذلك سنة ثمان وثلاثين .

وفيها : استكتب المتوكل عبيد الله بن يحيى بن خاقان . [ ص: 238 ] وفيها : أخرج النصارى عن الدواوين ونهى أن يستعان بهم ، وعزلهم عن الولايات [ونهى أن يستخدموا في ] شيء من أمور المسلمين .

وفيها : حج محمد المنتصر ، وأقام للناس الحج ، وحجت معه جدته شجاع أم المتوكل ، فشيعها المتوكل إلى النجف .

التالي السابق


الخدمات العلمية