الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[عقد المتوكل البيعة لبنيه الثلاثة ]

وفي هذه السنة : عقد المتوكل البيعة لبنيه الثلاثة : لمحمد المنتصر ، ولأبي عبد الله الزبير وقيل : اسمه محمد ولقبه : المعتز بالله ، ولإبراهيم وسماه : المؤيد بالله ، وذلك يوم السبت لثلاث بقين من ذي الحجة ، وقيل : لليلتين .

وعقد لكل منهم لواءين ، فضم إلى المنتصر : إفريقية والمغرب كله وقنسرين ، والعواصم ، والثغور ، وديار مضر ، وديار ربيعة ، والموصل ، وهيت ، وعانة ، وتكريت ، وكور دجلة ، وطساسيج السواد ، والحرمين ، واليمن ، وعك ، وحضرموت ، واليمامة ، والبحرين ، والسند ، ومكران ، وقندابيل ، وكور الأهواز ، والمستغلات بسامراء في مواضع كثيرة .

وضم إلى المعتز : كور خراسان ، وما يضاف إليها ، وطبرستان والري ، وكور فارس ، وأرمينية ، وأذربيجان ، ودور الضرب ، وأمر بضرب اسمه على الدراهم .

وضم إلى ابنه المؤيد : جند دمشق ، وجند حمص ، وجند الأردن ، وجند فلسطين .

وكتب بذلك كتابا على نفسه بولاية العهد لهم ، وما سلم إليهم من الأعمال .

[تغير ماء دجلة إلى الصفرة ]

وفي ذي الحجة من هذه السنة : تغير ماء دجلة إلى الصفرة ، فبقي ثلاثة أيام ، ففزع الناس لذلك ، ثم صار في لون المورد . حكاه أبو جعفر الطبري . [ ص: 225 ]

وفيها : أتى المتوكل بيحيى بن محمد بن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين ، وكان قد جمع قوما ، فحبس وضربه عمر بن فرج ثماني عشرة مقرعة ، وحبس ببغداد .

وحج بالناس في هذه السنة محمد بن داود .

التالي السابق


الخدمات العلمية