الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وإذا باع العدل الرهن بيعا فاسدا أو ربا لم يجز بيعه ، كما لو باشره المالك ، ولا يضمن العدل ; لأنه وكيل ، وإنما يضمن الوكيل بالإخلاف لا بالفساد فكل أحد لا يهتدي إلى التحرز عن الأسباب المفسدة للعقد ، كما إذا كان الرهن خمرا أو خنزيرا ، والراهن ، والعدل ذميين ، والمرتهن مسلما ، وباعه فبيعه جائز بالوكالة ، والرهن باطل ; لأن المرتهن مسلم ، والمسلم ليس من أهل العقد على الخمر ، ولكن بطلان الرهن لا يبطل الوكالة بالبيع ، وإن كان مسلما ، والعدل ، والمرتهن ذميين فالرهن باطل لما قلنا ، وبيع العدل ينفذ بالتوكيل في قول أبي حنيفة بمنزلة المسلم يوكل الذمي ببيع الخمر ، والخنزير ، وينبغي له أن يتصدق بالثمن ، فإن قضاه العدل المرتهن ففعله كفعل الراهن بنفسه فينبغي أن يتصدق بمثله ; لأنه قضى دينه بمال يثبت فيه حق الفقراء فعليه أن يتصدق بمثله ، وإن كان العدل مسلما فبيعه باطل ; لأن المسلم ليس من أهل العقد على الخمر وليس له أن يباشره لنفسه أو لغيره ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث