الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو كانت أمة ففات عتق العبد المرهون فدفعت به فهما جميعا رهن [ ص: 187 ] بألف ; لأن المدفوع خلف عن الفائت من العين فيتحول إليه ما كان فيها من الدين ، وإن ماتت الأمة ، فكأن العين فاتت من غير صنع أحد ، وكذلك لو قتل هذا العبد الأعور عبد فدفع به كان رهنا مع الأمة أيهما مات فات بخمسمائة ، وإن كانت قيمتهما مختلفة ; لأن المدفوع بالأعور قائم مقامه ، فيتحول إليه ما كان في الأعور من الدين ، وموته كموت ذلك الأعور ، فإن قتل أحدهما صاحبه كان القاتل رهنا بخمسمائة ، وإن كان فيه فضل ; لأنهما بمنزلة العبد الأول المرهون ، فإن أحدهما مدفوع بعينه ، والآخر بنفسه ، وكان الأول فقأ عين نفسه أو قتل نفسه بعد ما فقأت الأمة عينه ودفعت به ، فلهذا سقط - بقتل أحدهما صاحبه من الدين - خمسمائة ويجعل كأنه مات ، وكذلك لو فقأ أحدهما عين صاحبه ذهب ربع الدين ، كما لو ذهبت عينه بغير صنع أحد .

التالي السابق


الخدمات العلمية