الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وإذا كان العبد رهنا بين رجلين بألف وهو يساوي ألفين فقتل أحدهما عمدا ، وله وليان فعفا أحدهما ، فإنه يقال للراهن والمرتهن الباقي ، وللذي عفا : ادفعوا نصف العبد إلى الذي لم يعف ; لأن نصيبه انقلب مالا بعفو [ ص: 182 ] صاحبه ، كما في ( الفصل الأول ) فإن دفعوه بطل الرهن في جميع العبد للشيوع ، فبطل نصف الدين ، فكان نصف الراهن بينهم على حاله ، وإن فدوه بسبعة أثمان نصف الدية ، فعلى الراهن من ذلك : أربعة أسهم حصة الأمانة مما انقلب مالا من الجناية وعلى المرتهن الباقي سهمان : حصة المضمون بدينه من هذا النصف وعلى المولى الذي على حصة المضمون بدينه من هذا النصف ، وقد سقطت حصة المضمون بدين الذي لم يعف ; لأن ذلك وجب له على نفسه ، وذلك لا يجوز والله أعلم .

التالي السابق


الخدمات العلمية