الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 151 ] وتخنث عبد ، وفحولة أمة اشتهرت ، وهل هو الفعل أو التشبه ؟ . [ ص: 152 ] تأويلان .

التالي السابق


( و ) رد الرقيق ب ( تخنث عبد و ) ب ( فحولة ) بضم الفاء أي تشبه ( أمة ) بالرجل ( إن اشتهرت ) الصفة من العبد والأمة والأظهر اشتهرا بألف الاثنين لإيهام الإفراد عود الضمير لخصوص الأمة ، هذا على ما نقله " ق " عن الواضحة ، لكنه خلاف ظاهر المدونة كما نقله ق عنها أيضا . أبو عمران خص الأمة بهذا القيد ولم يجعل العبد مشاركا لها فيه لأن تخنث العبد يضعفه عن العمل ويذهب نشاطه ، وتذكر الأمة لا يمنع جميع الخصال التي في النساء ولا ينقصها ، فإن اشتهرت به كان عيبا للعنها في الحديث ، وجعل في الواضحة الاشتهار عائدا على العبد والأمة . عياض ورأيت بعض المختصرين اختصر المدونة على ذلك فتبين أن الإفراد هو الموافق لظاهر المدونة ونحوه لابن الحاجب . ( وهل هو ) أي المذكور من التخنث والفحولة ( الفعل ) بأن يؤتى العبد وتساحق الأمة وهو ما في الواضحة ، وتأول عبد الحق المدونة عليه وعليه فلا يردان بالتشبه في الكلام والحركات المصنف : ينبغي تقييده بالوخش ، وأما المترفعة فتشبهها عيب إذ المراد منها التأنيث وقاله عياض ( أو ) هو ( التشبه ) بأن يؤنث كلامه وحركاته وتذكر الأمة كلامها وحركاتها وهذا لابن أبي زيد فالفعل أحرى ( تأويلان ) سببهما أن عبارة المدونة [ ص: 152 ] بتخنيث العبد وتذكير الأمة . وصرح في الواضحة بردهما بالفعل دون التشبه فجعله عبد الحق تفسيرا لها ، و ابن أبي زيد خلافا . واحتج له أبو عمران بأنه لو أراد الفعل لكان عيبا ولو مرة واحدة ، ولا يحتاج إلى قيد الاشتهار في الأمة نقله في التوضيح . .




الخدمات العلمية