الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وبسكتين إلى أجل : كشرائه للأجل بمحمدية . [ ص: 87 ] ما باع بيزيدية ، .

التالي السابق


( و ) منع بيع شيء ثم شراؤه ( بسكتين ) مختلفتين كمحمدية ويزيدية ( إلى أجل ) من الجانبين سواء استوى الأجلان أو لا ( كشرائه ) أي البائع من المشتري ( للأجل ) الذي باع إليه وأولى لدونه أو أبعد منه ، وصلة شرائه ( بمحمدية ) ومفعول شراء [ ص: 87 ] المضاف لفاعله ( ما باع بيزيدية ) لأجل قبل انقضائه للدين بالدين . الحط وهذا شامل لثمان عشرة صورة لأن الثمن الثاني إما لأجل الأول أو لأقرب منه أو أبعد ، وهو إما قدر الثمن الأول أو أقل أو أكثر ، فهذه تسع صور ، وفي كل منها إما أن تكون السكة الثانية أجود أو أردأ .

ومثل المصنف بصورة يتوهم جوازهما من ثلاثة أوجه اتفاق الثمنين عددا وأجلا وكون المحمدية أجود . ابن غازي وهو عكس فرض المدونة إذ قال : وإن بعت ثوبا بعشرة محمدية إلى شهر فلا تبتعه بعشرة يزيدية إليه زاد ابن يونس لرجوع ثوبك إليك ، فكأنك بعت يزيدية بمحمدية إلى الأجل ، وقصد المصنف بالعكس بيان مختاره من الخلاف فيه وذكر المازري أن في كون علة منع مسألة المدونة اشتغال الذمتين بسكتين مختلفتين ، أو لأن اليزيدية دون المحمدية طريقين للأشياخ وعليهما منع عكس مسألة المدونة وجوازه ، وعزا ابن محرز الأولى لأكثر المذاكرين ، والثانية لبعضهم . والظاهر في علة المنع اشتغال الذمتين لا لأن اليزيدية دون المحمدية لأن غاية ذلك أنه بمنزلة القلة ، وقد تقدم أنه إذا تساوى الأجلان جاز ، سواء كان الثمن الثاني أقل أو أكثر أو مساويا ، لكن تقدم أنهما إن شرطا نفي المقاصة امتنعت هذه الصور ، واختلاف السكتين كاشتراط نفيها لأنه لا يقتضي بها حينئذ والله أعلم . ومفهوم إلى أجل أنه إذا اشتراها نقدا جاز وفيه ست صور لأنه إما بمثل الثمن عددا أو أكثر أو أقل ، وفي كل الأول إما أجود سكة أو أردأ وليس على إطلاقه ، فينظر فإن كان الأول أجود سكة امتنع ، وإن كان الثاني أجود ، فإن كان أقل عددا من الأول امتنع أيضا ، وإن كان مثل الأول أو أكثر جاز والله أعلم .

وهذا جدول لبيان أحكام الأربع والعشرين صورة مغن عن وضع مثله لاختلافهما بالجودة والرداءة . [ ص: 88 ] نقدا | للشهر | لنصفه | لأبعد | | | | باع شيئا بعشرة محمدية لشهر ثم اشتراه بعشرة يزيدية | ممتنع | ممتنع | ممتنع | ممتنع | | | | | باع شيئا بعشرة يزيدية لشهر ثم اشتراه بعشرة محمدية | جائز | ممتنع | ممتنع | ممتنع | | | | | باع شيئا بعشرة محمدية لشهر ثم اشتراه بثمانية يزيدية | ممتنع | ممتنع | ممتنع | ممتنع | | | | | باع شيئا بثمانية يزيدية لشهر ثم اشتراه بعشرة محمدية | جائز | ممتنع | ممتنع | ممتنع | | | | | باع شيئا بعشرة محمدية لشهر ثم اشتراه باثني عشر يزيدية | ممتنع | ممتنع | ممتنع | ممتنع | | | | | باع شيئا باثني عشر يزيدية لشهر ثم اشتراه بعشرة محمدية | ممتنع | ممتنع | ممتنع | ممتنع | | | | .




الخدمات العلمية